والآن دعنا نعرض للتأويلات التي أوردها بعض العلماء، لقد تعقبوا الآيات بأربع تأويلات:
1- الأولى: اعتبار الإيمان الوارد في الآية: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ﴾ .. هو الإيمان الكامل، أي أن الآية لا تنفي الإيمان مطلقا عمن لا يحكمون شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل تنفي الإيمان الكامل، أي لا يكون إيمانه كاملا . وقد تعقبنا هذا القول ورددنا عليه لغويا وأصوليا ومن خلال السياق القرآني.
2- الثانية: قولهم في الآية: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ كفر لا يخرج من الملة، وكفر دون كفر.
3- الثالثة: الحكم بالكفر على من جحد أو فعل الحرام معتقدا ومستحلا ، وأما غيره فلا يكفر.
4- الرابعة: قولهم في آيات الحكم: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ .. ﴿ الظالمون ﴾ .. ﴿ الْفَاسِقُونَ ﴾ أنها نزلت في أهل الكتاب.
ونرجو الله عز وجل أن يلهمنا الحق وأن يعيننا على بيانه واتباعه وإيضاح وجهات النظر (الثانية والثالثة والرابعة).
التأويل القائل: كفر دون كفر.