* ومن هذه الأحاديث التى قد بنوا عليها هذا الأصل: (1)
1) أولاً:
أحاديث قد أفاد ظاهرها الحكم بالكفر على مرتكب الكبيرة:
عن جرير -رضى الله عنه-أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال:
«لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ». (2)
2) ثانياً:
أحاديث أفاد ظاهرها نفى الإيمان عن مرتكب الكبيرة:
كما ورد عن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ". (3)
3) ثالثاً:
أحاديث التى أفادت التبرؤ من فاعل الكبيرة:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
" لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ " (4) رابعاً:
أحاديث أفادت تحريم الجنة على فاعل الكبيرة:
عن جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ -رضى الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
«لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ» (5)، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». (6)
5) خامساً:
أدلة أفادت الحكم بالخلود في النار على فاعل الكبيرة:
كقوله تعالى (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا .. ) (النساء: 93) (7)
(1) وهذه الأثار قد فنَّدها واستدل بها القاضي على كفر فاعل الكبيرة.
وانظر المصدر السابق (ص/673) ومنهج المتكلمين (2/ 677)
(2) متفق عليه.
(3) متفق عليه.
(4) متفق عليه.
(5) متفق عليه.
(6) رواه مسلم (33)
(7) وهذه أحد أدلة المعتزلة على التكفير بالكبيرة، قال القاضي عبد الجبار: وقوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها) يدل على أن قتل المؤمن على وجه التعمد يستحق به الخلود فى النار، وذلك يبطل قول من يقول: إنه يجوز ألا يدخلهم النار، «أو يخرجهم منها، لأنه تعالى جعل ذلك «حق القتل، ومن حق الجزاء أن لا يكون موصوفا بذلك إلا فى حال وقوعه. متشابه القرآن (ص/201)