تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* نص حديث الباب:

عَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:

كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ، فَقَالَ:

«يَا مُعَاذُ، هَلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمَا حَقُّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟»، قُلْتُ:

اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقَّ العِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: «لَا تُبَشِّرْهُمْ، فَيَتَّكِلُوا»، فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذُ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا.

* تخريج الحديث:

أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم، كراهية أن لا يفهموا، برقم (128)

وأخرجه مسلم كِتَاب الْإِيمَانَ، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، حديث رقم (30)

*

الفوائد المتعلقة بحديث الباب:

الفائدة الأولى:

قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَقَّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا "

وحق الله -تعالى- على العباد، هو ما يستحقه عليهم ويجعله متحتمًا، وهو أن يعبدوه تعالى، هذا هو حق الله سبحانه وتعالى على عباده، من أولهم إلى آخرهم، كما في قوله تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56)﴾، وهو أول الحقوق، وآكد الحقوق. والعبادة المأمور بها هي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

" هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة "

ويقول رحمه الله: لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الذل ومعنى الحب، فهي

العقدية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ٢ · ص ٧٦٣