تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الكتابة تقوم مقام قول الكاتب , ألم تر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مأمورا بتبليغ رسالته , فحصل ذلك في حق البعض بالقول , وفي حق آخرين بالكتابة(1)

الدليل الثاني :

القياس على كتاب القاضي , فإن كتابه يقوم مقام لفظه في إثبات الديون(2)

أدلة القول الثالث :

استدل القائلون بان الكتابة المستبينة لغو لا يعتد بها في الطلاق بدليلين:

الدليل الأول :

أن الكتابة فعل من قادر على القول فلم يقع به الطلاق كالإشارة من الناطق(3).

الدليل الثاني :

أن كتابة اليد ترجمان اللسان ومعبر عنه , كما ان كناية الكلام ترجمان القلب ومعبر عنه, فلما لم تقم الكتابة مقام الصريح إلا بنية القلب. لم تقم الكناية مع الكلام إلا بنطق اللسان(4).

الترجيح :

"يظهر لي أن القول الأرجح في الكتابة المستبينة أنه يعتد بها إلا أنها أسلوب محتمل لا صريح؛ لأن من كتب شيئا احتمل أنه يريد إحداث الأثر الشرعي لمضمون كتابته, واحتمل أنه لايريد ذلك. فمن كتب طلاق زوجته ـ مثلا ـ احتمل أنه يريد إيقاع الطلاق, واحتمل أنه كتب حاكياً عن غيره, أو مجربا خطه, أو مرهبا زوجته.

لذا كانت دلالة الكتابة المستبينة دلالة محتملة" (3).

المبحث الثالث : حكم التعاقد بالكتابة المرسومة :

وهي الكتابة التي تكون مصدرة معنونة على وجه الرسالة والخطاب.

مثالها أن يكتب إلى زوجته: أما بعد : فيا فلانة أنت طلاق , أو يكتب البائع إلى المشتري : أما بعد : فإني بعت سيارتي لك بكذا .

والكتابة المرسومة أقوى أنواع الكتابة , لذلك حصل خلاف بين الفقهاء ـ رحمهم الله ـ في اشتراط النية أو القرينة مع هذا النوع من الكتاب, ومن تتبع كلامهم ظهر لي في المسألة قولان.

القول الأول :

(1) ينظر : المغني 10/503, والمبدع 7/273

(2) ينظر : المغني 10/503, والمبدع 7/273.

(3) ينظر : مغني المحتاج 3/284

(4) ينظر : الحاوي 13/25.

(3) ينظر صيغ العقود في الفقه الإسلامي د/ صالح الغليقة (214)

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ٩