أنه يعتد بهذا النوع من الكتابة , ودلالتها من قبيل الكناية, فلا يلزم بها عقد أو فسخ حتى ينوي الكاتب إيقاع ما كتب.
وهذا قول الحنفية(1)مذهب المالكية(2).
وهو قول عند الشافعية(3)وهو رواية عند الحنابلة(4).
القول الثاني :
أن الكتابة المستبينة يعتد بها, وهي في حكم الصريح في الطلاق, فيقع من غير نية.
وهذا قول عند الشافعية(5)ورواية عند الحنابلة(6).
القول الثالث :
أن الكتابة المستبينة لا يعتد بها, وهي لغو لا يقع بها طلاق وإن نواه.
وهذا قول عند الشافعية(7)وقول لبعض الحنابلة(8).
الأدلة :
استدل القائلون بالاعتداد بالكتابة المستبينة بتعليل مفاده : أن الكتابة حروف يفهم منها المراد , فإذا اقترنت بالنية صارت كاللفظ(9)
أما دليلهم على أنها كناية فتعليل قالوا فيه : إن الإنسان قد يكتب ولا يريد حقيقة ما كتب, وإنما يريد تجرية القلم والمداد أو تجويد الخط, فنقصت عن مرتبة صريح الكلام لهذا الاحتمال(10).
أدلة القول الثاني :
استدل القائلون بان الكتابة في حكم الصريح في الطلاق بدليلين :
الدليل الأول :
(1) ينظر : بدائع الصنائع 3/109, وحاشية ابن عابدين 3/246
(2) ينظر : الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/384 , والخرشي على مختصر خليل 4/49.
(3) ينظر : الحاوي 13/25 ومنهاج الطالبين مع شرحه مغني المحتاج 3/284.
(4) ينظر : الحاوي 13/24, وروضة الطالبين 8/40.
(5) ينظر : الإنصاف 8/273, المبدع 7/273.
(6) ينظر : الحاوي 13/25, وروضة الطالبين 8/40, ومغني المحتاج 3/284.
(7) ينظر : الفروع 5/383, والإنصاف 8/472.
(8) ينظر : المغني 10/503-504 , والمبدع 7/273, ومغني المحتاج 3/284.
(9) المغني 3 290 .
(10) ينظر : المغني 10/504, والحاوي 13/25.