تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال من الحديث :

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز الإسلام بالإشارة , الذي هو أصل الديانة, به يحرز الدم والمال, وتسحق به الجنة, وينجي به من النار, وحكم بإيمانها كما يحكم بنطق من يقول ذلك وإذا كان الأمر كذلك فيجب أن تكون الإشارة عاملة في سائر الديانة ومنها العقود(1).

ولكن يعترض على الدليل بأنه في غير محل الخلاف؛ لأن الجارية في حكم العاجز عن النطق لكونها أعجمية.(3)

هذا بالإضافة إلى أن الحديث بهذا اللفظ ضعيف .

الدليل الثاني :

أن الشرع أجاز الإشارة في أحكام مختلفة من الدين منها ما هو أهم من عقود المعاملات(2).

الدليل الثالث :

قول الله تعالى : (قَالَ آَيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا)(3)والرمز هو الإشارة . فسمى الله الإشارة كلاما(4).

قال القرطبي(5): في هذه الآية دليل على أن الإشارة تنزل منزلة الكلام .

الدليل الرابع :

قياس إشارة الناطق على كتابته بجامع الإفهام في كل منهما, فكما يحصل الإفهام بكتابته, فكذلك يحصل الإفهام بإشارته(6).

وأجيب عن هذا الدليل بأن تفهيم الناطق إشارته نادر , مع أنها غير موضوعة له, بخلاف الكتابة فإنها حروف موضوعة للإفهام كالعبارة(7).

الدليل الخامس :

أن المقصود من اشتراط الصيغة دلالتها على الرضا , بالإشارة الدالة على الرضا يحصل المقصود, فتصح بها العقود(8).

(1) ينظر : الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4/81.

(3) ينظر صيغ العقود في الفقه الإسلامي د/ صالح الغليقة 251

(2) أورد البخاري ـ رحمه الله ـ في صحيحه في كتاب الطلاق / باب الإشارة في الطلاق والأمور.

(3) سورة آل عمران آية 41.

(4) ينظر : مواهب الجليل 4/229.

(5) الجامع لأحكام القرآن 4/81.

(6) ينظر : نهاية المحتاج 6/435.

(7) المرجع السابق.

(8) ينظر : مواهب الجليل 4/229.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ٤٠