تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب ـ صحة عقد النكاح بالإشارة من احد العاقدين إن ابتدأ أحدهما بلفظ الإنكاح أو التزويج(1)أما إن كان الابتداء بلفظ الهبة ونحوه فتصح الإشارة من الزوج فقط دون الولي(2).

القول الثاني :

أن عقد القادر على النطق بالإشارة غير صحيح :

هذا مذهب الحنفية(3)والشافعية(4)والحنابلة(5).

أدلة القول الأول :

استدل القائلون بصحة عقد غير الأخرس بالإشارة بالأدلة الآتية :

الدليل الأول :

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية, فقال : يا رسول الله , إن علي عتق رقبة مؤمنة فقال لها رسول الله : « أين الله ؟ فأشارت إلى السماء بأصبعها السبابة , فقال لها: من أنا ؟ فأشارت بأصبعها إلى

رسول الله, وإلى السماء أي : أنت رسول الله فقال : أعتقها»(6).

(1) مثال ذلك : لو قال الولي : زوجتك أو أنكحتك بنتي , فأشار الزوج مفيدا القبول , تم العقد, ولو قال الزوج زوجني أو أنكحني ابنتك , فأشار الولي بما يفيد القبول, تم العقد.

(2) مثال ذلك ك لو قال الولي وهبتك ابنتي , فأشار الزوج مفيدا القبول , تم العقد . أما لو قال الزوج : هب لي ابنتك , فأشار الولي بما يفيد القبول لم يصح العقد. ينظر : مواهب الجليل 3/420.

(3) ينظر : الهداية 4/269, والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 408, وحاشية ابن عابدين 4/511.

(4) ينظر : الأشباه والنظائر ص 190 , والمنثور في القواعد 1/166.

(5) ينظر : الشرح الكبير 4/168, ومطالب أولي النهي 5/49-50.

(6) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده 2/291, وأبو داوود في سننه 3/588, كتاب الأيمان والنذور / باب في الرقبة المؤمنة, والبيهقي في السنن الكبرى 7/388, كتاب الظهار / باب إعتاق الخرساء إذا أشارت بالإيمان, وابن عبد البر في التمهيد 9/115.

والحديث في إسناده : عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي, صدوق اختلط قبل موته. وهذا الحديث رواه المسعودي بعد اختلاطه ؛ لأنه من رواية يزيد بن هارون عنه, قال ابن نمير عن المسعودي :كان ثقة واختلط بأخره, سمع منه يزيد بن هارون أحاديث مختلطة ينظر : تهذيب التهذيب 6/210, وتقريب التهذيب 1/487. وبهذا يكون الحديث بهذا اللفظ ضعيف لاختلاط المسعودي . وقد ورد الحديث بطرق أخرى صحيحه لكن ليس فيها لفظة : (فأشارت ) و (أعجمية) ينظر : مختصر العلو للألباني ص81.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ٣٩