لذلك فالقول الصحيح الموافق لسماحة الشريعة الإسلامية ورفعها الحرج عن الناس, ما أمكن ـ صحة إشارة معتقل اللسان في العقود إذا كانت إشارته مفهومة تدل على الرضا . والله أعلم.
المبحث الثالث : حكم عقد غير الأخرس بالإشارة :
اختلف الفقهاء رحمهم الله ـ في عقد غير الأخرس بالإشارة قولين :
القول الأول :
أن عقد غير الأخرس بالإشارة صحيح :
وهذا قول للشافعية(1)ووجه عند الحنابلة(2)اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية(3)وتلميذة ابن القيم(4)عليهما رحمة الله.
وهو مذهب المالكية(5)ـ والعقد بالإشارة أولى بالقبول عندهم من المعاطاة إلا أنهم استثنوا إشارة الأعمى الأخرس في العقود(6)كما استثنوا أيضا عقد النكاح(7)ولبعضهم فيه تفصيل مفاده(8).
1ـ عدم صحة عقد النكاح بالإشارة من العاقدين الناطقين بحيث يقع الإيجاب والقبول بالإشارة .
(1) ينظر : نهاية المحتاج 6/435-436, وروضة الطالبين 8/40.
(2) ينظر : الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة 4/168, ومطالب أولي النهي 5/49.
(3) ينظر : الفتاوى الكبرى 3/407, 410
(4) ينظر : أعلام الموقعين 1/218.
(5) ينظر : مواهب الجليل 4/229, 6/366, والخرشي 5/5.
(6) ينظر : الخرشي على مختصر خليل 5/5, وشرح الزرقاني على مختصر خليل 3/4.
(7) ينظر : مواهب الجليل 3/419,والشرح الصغير 2/350.
(8) ينظر : حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 2/35, ومواهب الجليل 3/420.