وهذا هو القول المعتمد عند الحنفية(1)وبه قال المالكية(2)وهو الراجح من مذهب الشافعية(3)وهو قول الحنابلة(4).
القول الثاني :
أن عقد الأخرس خرسا أصليا بالإشارة لا يصح إذا كان قادرا على الكتابة, ويصح إن لم يكن قادرا عليها.
وهذا قول بعض الحفنية(5)والشافعية(6).
القول الثالث :
أن عقد الأخرس خرسا أصليا بالإشارة يصح في سائر التصرفات ما عدا عقد الضمان, وعقد النكاح باشارة من الولي الأخرس .
وهذا قول عند الشافعية(7).
أدلة القول الأول :
استدل القائلون بصحة عقد الأخرس خرسا اصليا بالإشارة بالأدلة الآتية :
الدليل الأول :
أن الإشارة من الأخرس تقوم مقام العبارة العبارة من الناطق ؛ لأنها وسيلته إلى الإفهام والإفصاح عما في نفسه , وعدم الاعتداد بها ضرر في حقه يؤدي إلى موته جوعا وعطشا وعريا(8).
الدليل الثاني :
أن القصد من اشتراط الصيغة معرفة الرضا , وهو حاصل بالإشارة(9).
الدليل الثالث :
(1) ينظر : بدائع الصنائع 5/135 , والأشباه والنظائر لابن نجيم ص 407, 408, والاختيار لتعليل المختار 2/10 وفتح القدير 3/493, 4/68.
(2) ينظر : عقد الجواهر الثمينة 2/327 , ومواهب الجليل 4/229, والشرح الصغير على أقرب المسالك 3/14, وشرح الزرقاني على مختصر خليل 3/4.
(3) ينظر : المجموع 9/171 , وروضة الطالبين 3/341, والمنثور في القواعد 1/166, ومغني المحتاج 2/7 , وحاشية قيلوبي وعميرة 2/155.
(4) ينظر : كشاف القناع 5/39, والشرح الكبير 4/168, ومطالب أولي النهي 5/50.
(5) ينظر : الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 408, وحاشية ابن عابدين 3/241.
(6) ينظر : الأشباه والنظائر للسيوطي ص 190.
(7) ينظر : الحاوي الكبير 11/92, وروضة الطالبين 4/241, 7/64.
(8) ينظر : المبسوط 6/144, ومغني المحتاج 2/7, وفتح القدير 3/492.
(9) ينظر : الأشباه والنظائر لابن الوكيل 2/76.