و بعدم فورية القبول ، مادام العاقدان في مجلس وصول الإيجاب ما دام لم يعرض عنه ، أما إذا اعرض عنه ، أو قام من مجلسه دون قبوله ،فقد سقط حقه ، وبذلك يجمع بين مصلحة التروي والتفكير ، ووضع ضوابط من خلال التقيد المجلس
ــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : (المجموع(9/167)
الفصل الرابع : تحته أربعة مباحث : المبحث الأول تعريف الإشارة
تعريف الإشارة لغة : التلويح بشيء يفهم منه يفهم من النطق , وأشار إليه وشوّر: أوما.
ويتعدي الفعل ب (إلى ) و (على) فإن عدي ب (إلى ) كان المعنى الإيماء باليد ونحوها كما قال تعالى : (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا)(1). وإن عدي ب (على ) كان المعنى الراي كقولك: أشار عليه بكذا أي أبدي له رأيه(2).
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي الفقهي عن المعنى اللغوي , فيقصد الفقهاء بالإشارة في باب العقود : تحريك عضو من أعضاء الإنسان , كاليد أو الرأس أو العين ونحوها للدلالة على الرضا بالعقد أو رفضه.
المبحث الثاني حكم عقد الأخرس بالإشارة
وفيه مسألتان : المسألة الأولى : الخرس الأصلي هو : الذي يكون صاحبه عاجزا عن النطق بأصل الخلقة, بأن يولد أخرس(3):
عقد الأخرس خرسا أصليا بالإشارة محل خلاف بين الفقهاء على ثلاثة أقوال :
القول الأول :
أن عقد الأخرس خرسا أصليا بالإشارة صحيح مطلقا, سواء أكان قادرا على الكتابة أم غير قادر عليها.
(1) سورة مريم آية 29.
(2) ينظر : لسان العرب 4/ 434وما بعدها , والمصباح المنير 1/387, والصحاح 2/704مادة شور .
(3) . ينظر : بدائع الصنائع 5/135.