تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد دخل الكمبيوتر والأسواق المالية من أوسع أبوابها ، فأصبح يقوم بتنظيمها ، وتنظيم العقود فيها ، بل بإجراء بعض العقود والتحويلات ولاسيما في النقود والصيرفة.

ومعلوم أن كل ما يقوم به كمبيوتر لا يخرج عن دائرة توجيه الإنسان وتحريكه إياه نحو ما يريد فهو وسيلة للتوصيل وليس وسيلة للتعبير. ومن هنا فحكم ما يسجله حكم المكتوب (إن كان العقد عن طريق الكتابة) وحكم الملفوظ (إن كان العقد عن طريق اللفظ) ، وأنه جائز إلا فيما يحتاج فيه إلى القبض الفوري كتبادل العملات ، وشرائها فهذا لا يجوز إلا إذا وجد وكيل للطرفين بالقبض (1).

ضوابط ينبغي التنبيه عليها : تبين لنا أن العقود – سوى النكاح – تتم عن طريق التلفون أو الراديو أو التلفزيون أو اللاسلكي ، ولكنه مع ذلك فالتعاقد بهما يبقى معه احتمال التزوير وتقليد الصوت ، والدبلجة ، ولذلك فالأصل هو انعقاد العقد ، ولكن إذا ادعى أحدهما أن الصوت ليس له ، فعليه إثبات ذلك من خلال الأدلة التي تقنع القضاء الذي هو الفيصل ، لأنه المدعي "والبينة على المدعي ، واليمين على ما أنكره" (2)

... أما عقد النكاح فلابد أن يسمع الشهود الإيجاب والقبول ، حيث أن الشهادة من شروط صحة النكاح عند الجمهور ، وأما المالكية فقالوا لابد منها قبل الدخول .

... ثانياً : إن العقود بالتليفون ونحوه إنما تصح فيما لا يشترط فيه القبض الفوري ، أما إذا بيع ربوي بمثله فلا يصح العقد بالتليفون ، إلا إذا تم القبض كأن يكون لكل واحد منهما وكيل بالتسليم عند الآخر

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقد بالكتابة والإشارة وآلات الاتصال الحديثةص ٢٩