[88] في الباب الثاني من إنجيل لوقا هكذا: "وفي تلك الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يكتتب كل المسكونة 2 وهذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرينيوس والي سورية" وهذا غلط لأن المراد بكل المسكونة إما أن يكون جميع ممالك سلطنة روما وهو الظاهر، أو جميع مملكة يهودا، ولم يصرح أحد من القدماء المؤرخين اليونانيين الذين كانوا معاصرين للوقا أو متقدمين عليه قليلاً في تاريخه هذا الاكتتاب المقدم على ولادة المسيح، وإن ذكر أحد من الذين كانوا بعد لوقا بمدة مديدة فلا سند لقوله، لأنه ناقل عنه، ومع قطع النظر عن هذا كان كيرينيوس والي سورية بعد ولادة المسيح بخمس عشرة سنة، فكيف يتصوّر في وقته الاكتتاب الذي كان قبل ولادة المسيح بخمس عشرة سنة؟ وكذا كيف يتصوّر ولادة المسيح في عهده؟ أبقي حمل مريم عليها السلام إلى خمس عشرة سنة؟، لأن لوقا أقر في الباب الأول أن حمل زوجة زكريا عليه السلام كان في عهد هيرود وحملت مريم بعد حملها بستة أشهر، ولما عجز البعض حكم بأن الآية الثانية إلحاقية ما كتبها لوقا.
[89] الآية الأولى من الباب الثالث من إنجيل لوقا هكذا: "وفي السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر إذ كان بيلاطس النبطي والياً على اليهودية، وهيرودس رئيس ربع على الجليل، وفيلبس أخوه رئيس ربع على أيطورية وكورة تراخو لينس وليسانيوس رئيس ربع على الأبلية" وفي بعض التراجم بدل الأبلية أبليني والمآل واحد، وهذا غلط عند المؤرخين، لأنه لم يثبت عندهم أن أحداً كان رئيس ربع على الأبلية مسمى بلسانيوس معاصراً لبيلاطس وهيرودس.