[60] و [61] و [62] في الباب الثاني عشر من إنجيل متى هكذا: 39 "فأجاب وقال لهم جيل شرير وفاسق يطلب آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي 40 لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال" والآية الرابعة من الباب السادس عشر من إنجيل متى هكذا: "جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي" فههنا أيضاً يكون المراد بآية يونان النبي كما كان في القول الأول، وفي الآية الثالثة والستين من الباب السابع والعشرين من إنجيل متى قول اليهود في حق عيسى عليه السلام هكذا: "إن ذلك المضل قال وهو حي إني بعد ثلاثة أيام أقوم" وهذه الأقوال غلط، لأن المسيح صلب قريباً إلى نصف النهار من الجمعة، كما يعلم من الباب التاسع عشر من إنجيل يوحنا، ومات في الساعة التاسعة، وطلب يوسف جسده من بيلاطس وقت المساء فكفنه ودفنه، كما هو مصرح في إنجيل مرقس، فَدَفْنُهُ لا محالة كان في ليلة السبت، وغاب هذا الجسد عن القبر قبل طلوع الشمس من يوم الأحد كما هو مصرح في إنجيل يوحنا فما بقي في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال بل يوماً وليلتين، وما قام بعد ثلاثة أيام، فهذه أغلاط ثلاثة، ولما كانت هذه الأقوال غلطاً اعترف (بالس وشانر) أن هذا التفسير من جانب متى، وليس من قول المسيح وقالا: "إن مقصود المسيح أن أهل نينوى كما آمنوا بسماع الوعظ وطلبوا المعجزة كذلك فليرض الناس مني بسماع الوعظ" انتهى كلامهما. فعلى تقريرهما نشأ الغلط من سوء فهم متى وظهر أن متى ما كتب إنجيله بالإلهام، فكما لم يفهم مراد المسيح ههنا وغلط، فكذلك يمكن عدم فهمه في مواضع آخر، ونقله غلطاً، فكيف يعتمد على تحريره اعتماداً قوياً وكيف يعد تحريره إلهامياً أيكون حال الكلام الإلهامي هكذا؟
العقائد النصرانية · الصفحة ٢٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العقائد النصرانيةص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي