امتنع المخالف عن تحريرها لأجل سوء الديانة والعناد فلا بد أن يكتب الموافقون سيما لوقا الذي هو أحرص الناس في تحرير العجائب وكان متتبعاً بجميع الأمور التي فعلها عيسى عليه السلام، كما يعلم من الباب الأول من إنجيله والباب الأول من كتاب الأعمال، وكيف يتصور أن يكتب الإنجيليون كلهم أو أكثرهم الحالات التي ليست بعجائب، ولا يكتب سائر الإنجيلين ولا أكثرهم هذه الأمور العجيبة كلها، ويكتب مرقس ولوقا انشقاق الحجاب ويتركان الأمور الباقية. (والرابع) أن الحجاب كان كتانياً في غابة اللين فما معنى انشقاقه لأجل هذا الصدمة من فوق إلى أسفل، ولو انشق مع كونه كما ذكرنا فكيف بقي بناء الهيكل ولم ينهدم، وهذا الوجه مشترك الورود على الأناجيل الثلاثة. (والخامس) أن قيام كثير من أجساد القديسين مناقض لكلام بولس، فإنه صرح بأن عيسى عليه السلام أول القائمين، وباكورة الراقدين كما عرفت في الاختلاف التاسع والثمانين، فالحق ما قال الفاضل (نورتن) وعُلم من كلامه أن مترجم إنجيل متى كان حاطب الليل، ما كان يميز بين الرطب واليابس، فما رأى في المتن من الصحيح والغلط ترجمهما، أيعتمد على تحرير مثل هذا؟، لا واللّه.
العقائد النصرانية · الصفحة ٢٤٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العقائد النصرانيةص ٢٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي