[63] في الباب السادس عشر من إنجيل متى هكذا: 27: "فإن ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازى كل واحد حسب عمله" 28: "الحق أقول لكم إن من القيام ههنا قوماً لا يذوقون الموت حتى يروا ابن الإنسان آتياً في ملكوته" وهذا أيضاً غلط لأن كلا من القائمين هناك ذاقوا الموت وصاروا عظاماً بالية وتراباً، ومضى على ذوقهم الموت أزيد من ألف وثمانمائة سنة، وما رأى أحد منهم ابن اللّه آتياً في ملكوته في مجد أبيه مع الملائكة مجازياً كلاً على حسب عمله.
[64] الآية الثالثة والعشرون من الباب العاشر من إنجيل متى هكذا: "ومتى طردوكم في هذه المدينة فاهربوا إلى الأخرى فإني الحق أقول لكم لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان" وهذا أيضاً غلط، لأنهم أكملوا مدن إسرائيل وماتوا، ومضى على موتهم أزيد من ألف وثمانمائة سنة، وما أتى ابن الإنسان في ملكوته، والقولان المذكوران قبل العروج، وأقواله بعد العروج هذه.
[65] و [66] و [67] و [68]في الآية الحادية عشرة من الباب الثالث من كتاب المشاهدات قول عيسى عليه السلام هكذا: (ها أنا آت سريعاً) وفي الباب الثاني والعشرين من الكتاب المذكور أقوال عيسى عليه السلام هكذا: 7 (ها أنا آت سريعاً) 10 (لا تختم على أقوال نبوّة هذا الكتاب لأن الوقت قريب) 30 ( أنا آت سريعاً) وحال هذه الأقوال كما علمت، فبحسب هذه الأقوال المسيحية كانت الطبقة الأولى تعتقد أن عيسى عليه السلام ينزل في عهدهم والقيامة قريبة وأنهم في الزمان الأخير، وسيظهر لك في الفصل الرابع أن علماءهم يعترفون أيضاً أن عقيدتهم كانت هذه، ولذلك أشاروا إلى هذه الأمور في تحريراتهم كما سينكشف لك من أقوالهم الآتية.