[59] في الباب السابع والعشرين من إنجيل متى هكذا: 51: "وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل والأرض تزلزلت والصخور تشققت" 52: "والقبور تفتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين" 53: "وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين" وهذه الحكاية كاذبة، والفاضل (نورتن) حام للإنجيل لكنه أورد الدلائل على بطلانها في كتابه ثم قال: "هذه الحكاية كاذبة والغالب أن أمثال هذه الحكايات كانت رائجة في اليهود بعد ما صار أورشليم خراباً فلعل أحداً كتب في حاشية النسخة العبرانية لإنجيل متى وأدخلها الكتاب في المتن وهذا المتن وقع في يد المترجم فترجمها على حسبه"، ويدل على كذبها وجوه: "الأول" أن اليهود ذهبوا إلى بيلاطس في اليوم الثاني من الصلب قائلين: يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المضل قال في حياته: إني أقوم بعد ثلاثة أيام، فمر الحارسين أن يضبطوا القبر إلى اليوم الثالث، وقد صرح متى في هذا الباب أن بيلاطس وامرأته كانا غير راضيين بقتله، فلو ظهرت هذه الأمور ما كان يمكن لهم أن يذهبوا إليه، والحال أن حجاب الهيكل منشق والصخور متشققة والقبور مفتوحة والأموات حية إلى هذا الحين، وأن يقولوا إنه كان مضلاً لأن بيلاطس لما كان غير راض من أول الوهلة ورأى هذه الأمور أيضاً لصار عدواً لهم وكذبهم، وكذا ألوف من الناس يكذبونهم. (والثاني) أن هذه الأمور آيات عظيمة فلو ظهرت لآمن كثير من الروم واليهود على ما جرت به العادة، ألا ترى أنه لما نزل روح القدس على الحواريين وتكلموا بألسنة مختلفة تعجب الناس وآمن نحو ثلاثة آلاف رجل كما هو مصرح في الباب الثاني من كتاب الأعمال؟؟ وهذه الأمور أعظم من حصول القدرة على التكلم بألسنة مختلفة. (الثالث) أن هذه الأمور العظيمة لما كانت ظاهرة ومشهورة يستبعد أن لا يكتبها أحد من مؤرخي هذا الوقت غير متى، وكذا لا يكتب أحد من مؤرخي الزمان الذي هو قريب من الزمان المذكور، وإن
العقائد النصرانية · الصفحة ٢٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العقائد النصرانيةص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي