أبني قِلابَةَ؛ لم تكُنْ عاداتُكُمْ ... أَخْذَ الدّنَّيةِ قَبْلَ خُطّةِ مِعْضَدِ
ونسب عمرو بن شأس الأسدي ولد الحارث وسعد ابني ثعلبة بن دودان بن أسد إلى أمهم سَلمى بنت مالك في قوله((1)):
إنّ بني سَلْمَى شُيُوخٌ جِلّهْ
وكان الصرحاء ينسبون بعض أبناء الجماعة الأبوية إلى أمهاتهم للتمييز بين الإخوة غير الأشقاء؛ فبنو فزارة بن ذبيان خلا عَدِيّا أمهم منولة التغلبية، ومنهم زبّان بن سيار الذي يقول((2)):
أبَنِي مَنُوْلَةَ قَدْ أَطَعْتُ سَراتَكُمْ ... لو كانَ عَنْ حَرْبِ الصَّديقِ سَبِيلُ
ولزبّانٍ وقومه يقول الحادرة((3)):
لَعَمْرُكَ لا أهْجُو مَنُولَةَ كُلَّها ... ولكنّما أهجو اللثامَ بني عَمْرِو
وكذلك أنتسب ملوك العرب وساداتهم إلى أمهاتهم في أحايين كثيرة؛ فقد مدح بشر بن أبي خازم الأسدي عمرو بن الحارث الكندي بقوله((4)):
فإلى ابْنِ أُمِّ إياسَ عَمْروٍ أَرْقَلتْ ... رَتَكَ النعامةِ في الجَدِيبِ السَّبْسَبِ
ونسب بشرٌ حجر بن الحارث الكندي إلى أمه فقال((5)):
سَمَوْنا لابْنِ أُمِّ قَطَامَ حتّى ... عَلَوْنا رأسَهُ البِيْضَ الذّكُورَا
ونسب زهير بن أبي سلمى هرم بن سنان إلى أمه إذ مدحه بقوله((6)):
أبى لابنِ سَلْمَى خَلّتانِ اصطَفَاهما: ... قِتالٌ إذا يَلْقَى العَدُوَّ ونائِلُ
وانتسب بعض الصرحاء إلى أمهاتهم ومن ذلك قول لبيد بن ربيعة((7))
(1) -شعر عمرو بن شأس ص99. وشيوخ جلّة: ذوو أخطار. وجلّة: جمع جليل.
(2) -شرح اختيارات المفضل 3/1463.
(3) -ديوان شعر الحادرة ص39. وانظر ديوان أوس ص100.
(4) -ديوان بشر ص38. وأرقلت: أسرعت. والرتك: سير سريع فيه اهتزاز ومقاربة خطو والسبسب: الأرض القفر، لا ماء فيها ولا أنيس.
(5) -المصدر السابق ص91.
(6) -شعر زهير ص262. وانظر ص144 أيضاً.
(7) -شرح ديوان لبيد ص341-342. وانظر مثل ذلك في الأغاني 17/131 وشعر عمرو بن شأس ص99. وشرح ديوان الحماسة 1/148.