تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو القائل أيضاً((1)):

نحن الخِيارُ مِنَ البَرِيّةِ كُلِّهَا ... وَنِظَامُها وزِمَامُ كلِّ زِمَامِ

ويعتقد حسان أن قومه هم الذرى من نسّل آدم((2))، وهم الكرام، فلا حيّ يفاخرهم((3)) ويرى عبيد بن عبد العزى السّلامي أن لقومه ذرى المجد، وقيادة الناس كلّهم في قوله((4)):

لنا الغُرَفُ العُلْيا مِنَ المْجدِ والعُلَى ... ظَفِرْنا بها والناسُ بَعْدُ توابِعُ

ويفخر عمرو بن معد يكرب بأن قومه يمتلكون سمة التفوق مجتمعين ومنفردين في قوله((5)):

فما جَمْعٌ لِيَغْلِبَ جمعَ قومي ... مُكاثرةٌ ولا فردٌ لِفَرْدِ

ويعلن بشر بن أبي خازم أن قومه هم (أهل المآثر ما لهم عدل((6)))، ويقول خُراشة بن عمرو العبسي: (ولا قومَ إلاّ نحنُ)((7)). والشواهد على الإغراق في التعصب كثيرة((8))، وهي دليل على تقطّع الصلات بين الجماعات الأبوية، ولا سيما حين يكون التعصب للجماعة الأدنى، كالرهط والعشيرة.

(1) -المصدر السابق ص143. ونظامها: قوامها وعمادها. زمامها: مقودها. وهو زمام قومه: سيدهم وصاحب أمرهم.

(2) -المصدر السابق ص274.

(3) -المصدر السابق ص235.

(4) -قصائد جاهلية نادرة ص123.

(5) -شعر عمرو بن معد يكرب ص86.

(6) -ديوان بشر ص291.

(7) -شرح اختيارات المفضل 3/1633.

(8) -انظر النقائض 1/69، 2/944-945، وديوان عمرو بن كلثوم ص44 وقصائد جاهلية نادرة ص124، والأغاني 4/156، وديوان تأبط شرّاً ص75، وغرو نبام -غوستاف فون، 1959م، دراسات في الأدب العربي، ترجمة الدكتور إحسان عباس وآخرون، مكتبة الحياة، بيروت، ص302.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٨١