تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مايوحي بأن الروم حاولوا استمالة النعمان بن المنذر إليهم بالمال، ولعلّ ذلك من الأسباب التي دفعت كسرى إلى البطش بالنعمان.

وأما في الحجاز فقد حاول الروم في العصر الجاهلي أن يبسطوا نفوذهم على مكة وأهلها من خلال رجل كان يطمع أن يملك قريشاً، وهو عثمان بن الحويرث الأسديّ القرشيّ، فقد قَدِمَ على قيصر، وذكر له مكّة، ورغبه فيها، تكون زيادة في ملكك كما في ملك كسرى صنعاء، وقد صادف قول عثمان رغبة لدى قيصر بضمّ مكّة، وهي مركز تجاري مهم بالنسبة إلى الروم، إلى ملكه، فملّكه على مكة، وكتب إلى قريش بذلك، فلما قدم عليهم قال: يا قوم إن قيصر مَنْ قد علمتم أمانكم ببلاده، وما تصيبون من التجارة في كنفه وقد ملكني عليكم، وإنما أنا ابن عمكم وأحدكم....، وأنا أخاف إن أبيتم ذلك أن يمنع منكم الشام، فلا تتجروا به، فخافت قريش قيصر، وتخوفت على تجارتها في الشام، فأزمعت أن تتوج عثمان، ثم نفرت من ذلك قائلة: ماكان بتهامة مُلْكٌ قط، فلحق عثمان بقيصر ليعلمه.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٥٧١