واشترك بعض العرب إلى جانب بكر في محاربة الفرس؛ فقد كان في بكر أسرى من تميم قريباً من مائتي أسير ( فقالوا خَلُّوا عنا نقاتل معكم، فإنّما نَذُّب عن أنفسنا، قالوا: فإنّا نخافُ إلاّ تناصحونا، قالوا: فدعونا نُعلم، حتى تَرَوا مكاننا وغَنَاءَنا)(1)، واشترك بالحرب إلى جانب بكر ربيعةُ بنُ غزالة السَّكوني وقومُه،وكانوا نزولاً في بني شيبان، وكان لربيعة رأي في تلك الحرب، فأخذ به البكريون(2)، وكذلك أشار عليهم في أثناء المعركة يزيد بن حمار السَّكوني بأن يكمنوا للفرس كميناً، فأخذ البكريون برأي يزيد، وجعلوه رأسهم في ذلك الكمين، وبذلك يتبين لنا أن البكريون لقَوا دعماً عربياً، وأنهم أفسحوا في المجال لمن قرب منهم من العرب كي يشاركوافي محاربة الفرس بسواعدهم وعقولهم وخبراتهم أيضاً.
(1) العقد الفريد 5/264-265
(2) انظر الأغاني 24/ 67