وإضافة إلى معدّ، وَلَدَ عَدْنانُ بن أُدَد الحارثَ، وهو عَكٌ(1)، وللعباس بن مرداس السلمّي شعر يذكر فيه مجمل القبائل العدنانية، وذلك في قوله يخاطب عمرو بن معد يكرب الزبيدي القحطاني(2):
وإنّ تَكُ مِنْ سَعْدِ العشيرةِ تلْقني ... إلى الفرع من قيسِ بن عيلانَ مَوْلدي
إلى مضرَ الحمراءَ تنمِي جُدودُنا ... وأحسابُنا إذْ مَجْدُنا غيرُ قُعْدُدِ
فسائِلْ بنا عُليا ربيعة إنّها ... أخونا وإن نقصرْ عن المجدِ نَزْدَدِ
وإنْ أدعْ يوماً في قُضاعةَ تَأتني ... شآبيبُ بحرٍ ذي غوارب مزبد
وعكُّ بن عدنانَ الذين تلاعَبُوا ... بِغَسَّانَ حَتّى طُرِّدوا كُلَّ مَطْرَدِ
إنّ العباس بن مرداس يفاخر بانتمائه العدنانيّ، وهو يعي أن عمرو بن معد يكرب ينتمي إلى تجمع نسبي كبير مغاير، وهو تجمع القحطانيين، وقد ذُكر قحطانُ في شعر سلامة بن جندل التميمي العدناني صراحة، وذلك في قوله:
والحيُّ قَحطانٌ قِدْماً مايزال لها ... مِنّا وقائِعُ مِنْ قَتْلٍ وتَعْذِيبِ
وفي المقابل كان القحطانيون يعون انتسابهم إلى تجمع قبليّ كبير، ومنهم كعب بن مالك الأنصاريّ الذي افتخر بقوله(3):
أنَا ابنُ مُبَارِي الريحِ عمرو بن عامرٍ ... نَمَوْتُ إلى قَحْطَانَ في سالِفِ الدَّهْرِ
(1) انظر نسب قريش ص 5، وفيه: فكلُّ من بالمشرق من عكّ ينتسبون إلى الأزد، يقولون: عكّ بن عدنان بن عبد الله بن الأزد، وسائر عكّ في البلاد وفي اليمن ينتسبون إلى عدنان بن أدد.
(2) ديوان العباس ص119، والقُعدد: الخامل، والشآبيب: الدفعات من المطر، وغوارب البحر: أعالي موجه: وقد ذُكر (عدنان) في شعر لبيد (شرح ديوانه ص 255).
ديوان سلامة ص 229.
(3) ديوان كعب بن مالك ص 215، وانظر مثل ذلك في ديوان حسان ص387.