تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشهور الحجّ ثلاثة من أربعة الأشهر الحرم، وهي ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرّم،، ورجب(1)، وكان رجب (للعمّار يأمنون فيه مقبلين وراجعين، نصف شهر للإقبال ونصفه للإياب، إذ لا تكون العمرة من أقاصي بلاد العرب كما يكون الحج)(2)، وكان الملتزمون بحرمة أربعة الأشهر المذكورة يعرضون في أثنائها عن اغتصاب الأموال، وعن الغزو وأخذ الثارات، ويرون في ذلك مفخرة يعتدّون بها(3)، وقد دفع الاعتقاد بعظمة الأشهر الحرم بعض الجاهليين إلى انتظار حلولها ليطلبوا من الله فيها أن ينتقم من أعدائهم(4).

(1) العقد الفريد 5/ 253، وكان لقوم من غطفان وقيس ثمانية أشهر حرم، انظر اللسان: (بسل) وسيرة ابن هشام 1/94- 95.

(2) المفصل في تاريخ العرب 6/392، وكان المقرّون بحرمة رجب ينزعون مناصل رماحهم فيه التزاماً بحرمته، انظر شرح ديوان الأعشى ص 47، واللسان: (نصل)، وكان المتخاصمون ينتظرون انقضاء الأشهر الحرم، ويتمنون اللقاء في الأشهر الحلال (انظر شعر عمرو بن معد يكرب ص 144، وشرح أشعار الهذليين 2/570، والمعاني الكبير 2/917)، وكان الجاهليون يمدحون من يحمي الناس في الأشهر الحلال حيث تعم الغارات، وتكثر الأخطار (انظر ديوان أوس ص 107)

(3) انظر شرح أشعار الهذليين 2/903-905

(4) انظر ديوان تأبط شراً ص 72-73، 161، وشرح أشعار الهذليين 1/47- 48، ومعجم الشعراء ص 38، وقد وصف المعطِّل الهذلي (شرح اشعار الهذليين 2/635) في شعر له خلّو تهامة من الأرصاد، وقدوم الناس إليها آمنين حين دخولها الشهر الحرام.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٥١٧