تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا الحلّة، فهم (تميم بن مرّ كلّهاغير يربوع،ومازن، وضّبَّة، وحميس، وظاعنة، والغوث ابن مرّ، وقيس عيلان بأسرها ماخلا ثقيفاً، وعدوان، وعامر بن صعصعة، وربيعة بن نزار كلّها، وقضاعة كلّها ماخلا علافا وجنابا، وخثعم، وبجيلة، وبكر بن عبد مناة بن كنانة،وهذيل ابن مدركة، وأسد، وطيّئ، وبارق)(1)، وكان للحلّة شعائر دينية تختلف عن بعض شعائر الحمس(2).

ويبدو أن المنتمين إلى الحلّة كانوا يقرّون غيرمرغمين بتقدّم الحمس عليهم في المنزلة الدينية، ومن ثمّ في غيرها، وقد مرّ بنا في شعر الأعشى آنفاً مايدل على ذلك، وكان التواصل بين الحمس والحلّة شديداً؛ فبعض شعائر الحلّة في الحج كانت تتم بتقديم المساعدة من الحمس لهم، ومن أجل ذلك (كان لكل رجل من الحلة حرمّي من الحمس يأخذ ثيابه، فمن لم يجد ثوباً طاف عرياناً.... وكان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حرميّ عياض بن حمار المجاشّعي، كان إذا قدم مكة طاف في ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم)(3).

ومن الأدلة على تقارب الحمس والحلّة أن بني عبس، وهم من الحلة، كانوا حلفاء لبني عامر، وبعضهم حمس، وقيل: كلهم من الحمس(4)، ولهما يقول أبو إياس بن حَرْملة الذبياني، وبنو ذبيان من الحلّة، في يوم شعب جَبَلَة(5):

أَقْدِمْ قَطيبُ إنَّهُمْ بنو عَبْسِ ... المَعْشَرُ الحِلَّةُ في القَوْمِِ الحُمْسِِ

(1) المحبر ص 179

(2) انظر هذه الشعائر في المصدر السابق ص 180- 181.

(3) المصدر السابق ص 181

(4) انظر المصدر السابق ص 178- 179

(5) النقائض 2/666، وانظر الأغاني 11/152، ويوم شعب جبلة لبني عامر وعبس على بني تميم وأسد وذبيان.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٥١٢