تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبين لنا في هذا الفصل أن أنشطة الإنسان الجاهلي في مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد أنتجت عدة انتماءات أضيفت إلى النسب والمكان. وكانت هذه الانتماءات. واختلاف المواقف والآراء حولها ممّا يعبر بوضوح عن شدة التفاعلان الإنسانية، وتنوعها في العصر الجاهلي، وهي تفاعلات أظهرت أهمية إضافة تلك الانتماءات إلى الانتماء النسبي الصريح بخاصة، فقد طورته بالحذف والإضافة؛ فخفّ غلواء العصبية القبلية، وتعددت انتماءات الإنسان الجاهلي، واتسع نطاقها إذ عُرف الانتماء إلى الطبقة السياسية، وإلى الطبقة الاجتماعية، وإلى الحلف والجوار وشبههما، وظهرت بذلك ملاجىء- غير النسب- يحتمي بها الإنسان، ويجد فيها الرعاية، كما ظهرت في المجتمع انقسامات واتحادات وفق أسسٍ، وتلبية لحاجاتٍ دائرة الانتماء النسبي، ولا تلغيه، وتستشرف العقيدة الجامعة، والإرادة الفاعلة التي تلمّ شعث تلك الانتماءات، من أجل وحدة شاملة، وكيان سياسي قومي موحَّد، وانتماء عظيم يشمل الانتماءات الجاهلية المختلفة، ويعبّر عن بلوغها ذروة التطور. وفي الفصل التالي، وهو الأخير، رصد للتفاعلات الدينية، وللإرهاصات القومية العربية، وإشارة إلى قيام الدول العربية في المدينة المنورة.

***

الفصل الخامس

الانتماء الديني والعربي

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٤٨٦