وقد ينتقم منهم قبل التحول عنهم((1))، أو بعده((2))، وقد يجد من يؤازره من الجاهليين الذين يرون وجوب رعاية كائناً من كان، وأينما كان؛ فالعباس بن مرداس السلمي أهمَّه أمر رجل من قضاعة جاور قيس بن عاصم التميمي، فأحسن جواره، ثم انتقل القضاعي إلى جوار رجل من طيىء، فوثب على القضاعي رجال طائيون، فقتلوه، وأخذوا أمواله؛ فأنشد العباس أبياتاً مدح فيها قيساً، وهجا الطائي((3)).
(1) انظر قصة أبي سُواج الضبي مع جيرانه بني يربوع في الأغاني 8/318- 320.
(2) نزل رجل يمني بيزيد بن الصعق العامريّ فلم يحسن جواره، فتحول عنه، ثم لقي اليماني يزيد في اليمن، فعاقبه لسوء جواره شرّ عقوبة. انظر الوحشيات ص216.
(3) انظر ديوان العباس ص61- 62. وأظهر الأعشى إعجابه بوفاء السموءل الذي آثر أن يذبح ابنه على أن يخون من استجار به (انظر شرح ديوان الأعشى ص174- 177).