)، وبها تفاضل السادة، والأقوام، فأكثر الشعراءُ من تفضيل سيد على آخر، وقبيلة على أخرى بحسن الجوار((1))، ومن ذمّ من يغدر بجيرانه((2))، أو يتغافل عن إكرامهم ونصرتهم((3))، وكان المجار، لأنه صاحب حقّ، يطالب مجيريه بحقوقه إن قصروا بها، ويهجوهم إن عجزوا عن أدائها((4))، ويتحول عنهم إلى غيرهم، يقول العباس بن مرداس السلمي ناصحاً من يريد مجاورة غير قومه((5)):
فإنْ بوَّءوُك مَنْزِلاً غيرَ طائلٍ ... غليظاً، فلا تَنْزِلْ به وتَحَوَّلِ
(1) انظر ديوان امرىء القيس ص38- 84، 132- 133، 353، 416، وديوان الطفيل ص115، وديوان كعب بن مالك 170- 171- 278، والأغاني 14/73- 74، وشرح ديوان الحماسة 2/514.
(2) انظر ديوان بشر ص21، 91، 95، وديوان حسان ص153، 256، 284- 285، 342، وشرح اختيارات المفضل 3/1572، وشرح أشعار الهذليين 1/76- 77، 170، 2/729- 730، 3/1237- 1238، وشرح ديوان الحماسة 1/359- 362، ومعجم الشعراء 257، والوحشيات ص110.
(3) ديوان بشر ص85- 89، وديوان حسان ص366، وشرح ديوان الأعشى ص190، وشرح أشعار الهذليين 2/903- 906، وشرح ديوان عنترة ص99. وكثر ذم الشعراء لمن يتغافل عن إكرم ضيوفه. انظر ديوان بشر ص21، وديوان حسان ص254- 255، وديوان الحطيئة ص 189، 261، 329، ومعجم الشعراء ص19، وشرح الهذليين 1/326- 327، 3/1263- 1265.
(4) انظر الأغاني 10/42 و12/19- 22، و17/298- 299، وشرح ديوان الحماسة 3/1514، وديوان امرىء القيس ص94- 95، وقصائد جاهلية نادرة ص195- 196.
(5) ديوان العباس ص98. وغير طائل: لا غناء فيه، ولا مزية. ودعا حاتم (ديوان شعر ص224) إلى مجاورة الكرماء؛ لأنهم يعرفون حقوق الجوار.