وإذا كان للإماء البيض الخراعيب ميزة عند العرب الجاهليين فقد كان للعبيد الأشداء الشجعان ميزة أيضاً، فقد استعان الأحرار بالعبيد الشجعان في الحروب، وأشركوهم في الغنائم؛ فقد روي أن عبساً أغارت على سُليم، وكان في عبس زنجيّ من عبيدهم، جعل له مولاه أفضل جارية في بني سُليم إن هم ظفروا بهم لبأسه وشدته، وحين ظفر العبسيون اختار الزنجي (سلمى)، فربطها على ظهره، وجعل يقاتل، إلى أن استنقذها منه صخر بن عمرو الشرَّيدي((1)).
(1) انظر ديوان الخنساء ص282.
الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٤٢٧