ومنها قول زهير بن جناب الكلبي في انتصاره على تغلب وسوقه نساءها السبايا إلى المواسم لبيعهن((1)):
تَبّاً لتَغْلِبَ أن تُساقَ نِساؤُهم ... سَوقَ الإماء إلى المواسمِ عُطَّلا
وقد أوكل الجاهليون إلى عبيدهم الأعمال التي يأنفون منها كالرعي والحدادة((2))، وأوكلوا إلى الإماء أعمالاً مرهقة كالرعي((3))، وجمع الحطب((4))، وكان الجاهليون يسمون الأمة الممتهنة في رعي الإبل وسقيها، وجمع الحطب اللخناءَ((5)). ويبدو أنها سميت بذلك لما تكابده من مشاقّ تجعلها تتعرق، وتؤذي الناس برائحتها. واشتغلت بعض الإماء بأعمال أقل إرهاقاً كتهيئة الخيام للسكن((6))وطهي الطعام((7)).
(1) الأغاني 19/23. وعُطّلا: بدون حُليّ. ولمزيد من الأخبار والأشعار الدالة على استرقاق السبايا انظر ديوان الحارث ص28، وديوان شعر حاتم ص283، وشرح ديوان الأعشى ص342- 243، وشعر النابغة الجعدي ص72.
(2) انظر أشعاراً دالة على ذلك في ديوان حسان 341- 342، وديوان السموءل ص19.
(3) انظر أشعاراً دالة على ذلك في ديوان علقمة ص51، وشرح ديوان لبيد ص227، وشعر زهير ص74.
(4) انظر أشعاراً دالة على ذلك في ديوان طرفه ص76، وديوان النابغة ص111، وشرح اختيارات المفضل 2/409- 924.
(5) انظر العقد الفريد 3/409- 410.
(6) انظر أشعاراً دالة على ذلك في ديوان ابن مقبل ص102، وديوان النابغة ص4، وديوان العباس ص116.
(7) انظر أشعاراً دالة على ذلك في ديوان طرفة ص45، 131، وديوان النابغة ص173.