تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُعينُ نِسَاءَ الحيِّ ما يَستَعْنهُ ... ويُمْسي طَليحاً كالبعيِرِالمُحَسَّرِ

وهذا الصعلوك لا خير فيه((1)):

وشرُّ الصعاليكِ الذي همُّ نفسِهِ ... حديثُ الغواني وأتباعُ المآربِ

ولعل بعض الذين ارتضوا ذل السؤال لم يكن باستطاعتهم أن يطلبوا المعاش بغير ذلك لعجزهم، ولكن بعض أصحاب النفوس الأبية من الفقراء عجزوا عن الكسب فاختاروا الموت جوعاً، فثمة فقراء قرشيون اختاروا الاعتقاد في سني القحط، فكان الرجل منهم يأخذ عياله إلى موضع معروف، ويضرب عليهم خباءً حتى يأتي عليهم الموت((2)).

(1) البيت لحاتم. انظر ديوان شعره ص196.

(2) انظر المفصل في تاريخ العرب 5/80 نقلاً عن الدر المنثور للسيوطي 4/397، والجامع لأحكام القران 20/204. وخرج هنبسة بن أمية القرشي إلى الصحراء علانية ليهلك مع عياله بعد أن امتنع أقاربه عن مساعدته. انظر ابن حزم الأندلسي، 1948م، جمهرة أنساب العرب تحقيق ليفي بروفنسال، دار المعارف، مصر ص72- 73. والاعتقاد: أن يغلق الرجل بابه علىنفسه، فلا يسأل أحداً حتى يموت جوعاً. اللسان: (عفد).

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٣٩٦