تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذلك تفاخر بعض الأفراد والجماعات بالغنى((1))، وأظهروا تعظيماً لحياة الأغنياء المترفة((2)) وتفاضل بعض الناس بالأموال؛ فالإبل خيرمن الضأن، والضأن خير من المعزى((3))، وذُمَّ بعض الفقراء لفقرهم((4)).

كان الفقر في بعض صوره معاناة شديدة من الجوع والعري. ومن الشعر المعبر عن ذلك قول عمرو بن شأس يذكر فضل عشيرته بني سعد على قبيلته بني أسد((5)):

بني أسدٍ هلْ تعلمون بلاءَنا ... إذا كان يومٌ يُستعانُ بأنفسِ

قِراعَ عَدوٍّ أو دفاعَ عظيمةٍ ... إذا احْتضِرَتْ يُعطَى لها كلُّ مَنْفِسِ

لِمختبطٍ منكم كأنّ ثيابَهُ ... نُبشنَ لحولٍ أو ثيابُ مُقدِّسِ

(1) انظر شرح أشعار الهذليين 1/319، والمعاني الكبير 1/496، ومعجم البلدان: (سماهيج)، وشرح ديوان الأعشى ص48، وشرح ديوان لبيد ص106، وشعر عمرو بن شأس ص41، وأشعار العامريين الجاهليين ص24.

(2) انظر ديوان الحطيئة ص155، وديوان طرفة ص58، وديوان العباس ص116، وشرح ديوان الأعشى ص117، وشرح ديوان لبيد ص8، وشعر زهير ص240، وقصائد جاهلية نادرة ص130.

(3) انظر ديوان امرىء القيس ص112، وديوان الحطيئة ص29، 256، وشرح ديوان كعب ص224- 226، والمعاني الكبير 1/693، ومعجم الشعراء ص473.

(4) انظر شرح ديوان الحماسة 1/239- 240، وديوان الشعر الحادرة ص41.

(5) شعر عمرو بن شأس ص30- 31. والمختبط: الذي يحيئك يطلب المعروف من غير آصرة. والمقدس: الراهب الذي أتي بيت المقدس، وكان إذا نزل صومعته يجتمع الصبيان إليه، فيحرقون ثيابه، ويمزقونها تمسحاً به وتبركاً. وسفع الوجوه. لفتحتها الشمس أو السَّموم، فغيرت لونها. والمقرقس: من قرقس الجراء إذا دعاها. وهدم: ثوب خلق مرقع. ودبر الحراقف: في حراقيفهم جروح وتقيحات. والحراقيف: جمع الحرقفة، وهي عظم رأس الورك. ولمزيد من الأشعار الدالة على بؤس الفقراء انظر شرح ديوان لبيد ص103- 319، وديوان عروة بن الورد ص69، وشرح أشعار الهذليين 1/449.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٣٨٧