تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان الأرداف هم الذين دون الملوك في المنزلة((1)) فإن المقاول هم الذين دون الملوك العظماء أيضاً((2))، وهم سادة اليمن، وملوكها الصغار، ومنهم مسروق بن وائل، وله يقول الأعشى((3)):

فإذا رَأوْهُ خاشِعاً ... خَشَعُوا لذي تَاجٍ حُلاحِلْ

ويضاف على أرداف الملوك والمقاول سادات قادوا تجمعات قبلية كبيرة، وبلغوا منزلة تقارب طبقة الملوك، ومنهم رؤساء اجتمعت عليهم قبائل معدّ كلها، وهم عامر بن الظرب العدواني، وربيعة بن الحارث، وابنه كليب بن ربيعة التغلبي((4))، ولكليب يقول أخوه مهلهل((5)):

سيدُ ساداتٍ إذا ضَمَّهُمْ ... مُعْظَمُ أَمْرٍ يَوْمَ بُؤْسٍ وضيقْ

لم يَكُ كالسّيّدِ في قَوْمِهِ ... بَلْ مَلِكٌ دينَ له بالحُقُوقْ

(1) انظر شرح ديون لبيد ص35.

(2) انظر الأمالي 1/74، 2/100. والأقيال والمقاول هم ((ملوك باليمن دون الملك الأعظم، واحد هم قيل يكون ملكاً على قومه ومخلافه)).انظر اللسان: (قول).

(3) شرح ديوان الأعشى ص244. والحُلاحل: السيد المطاع في عشيرته. وانظر لذكر المقاول في الشعر ديوان امرىء القيس ص34، 111 وديوان ابن مقبل ص299-300، وديوان الحطيئة ص240.

(4) انظر العقد الفريد 5/213، والمحبر ص246- 249. وكان حذيفة بن بدر يدعى ربّ معدّ. انظر شرح ديوان لبيد ص257.-

(5) جمهرة أشعار العرب ص222. ومعظم أمر: غايته في الأهمية.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٣٨١