تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائسِ أَمْرٍ لم يَسُسْهُ أبٌ لَهُ ... ورائِم أَسْبابِ الذي لم يُعَوَّدِ

ووارثِ مَجْدٍ لم يَنَلْهُ وَمَاجدٍ ... أصابَ بِمَجْدٍ طارِفٍ غيرِ مُتْلَدِ

إنّ اقتدار أيّ فردٍ من الجماعة الأبوية على الارتقاء إلى مرتبة السيادة يعني أن التنافس عليها كان مجالاً مفتوحاً لكلّ فرد يظهر قدراً مناسباً من مقومات السيادة (1)، وبذلك لا تشكل السيادة دائرة انتمائية مغلقة بل دائرة تخترق، وتتوسع وتتجدّد بانتقال سادة جدد إليها بإرادتهم وعزمهم، والسيادة ليست إرثاً بل اصطفاء واختياراً يقع على من يتفوّق بالقدرة على قيادة جماعته نحو الأفضل، يقول حاتم الطائي(2):

أسَوِّدُ ذا الفَعالِ ولا أُبالي ... على أنْ لا أَسُودَ كُفيتُ

(1) -كان النسب الصريح من مقومات السيادة، ولكن ذلك لم يحجز غير الصرحاء عن الارتقاء إلى منزلة السادة، ومنهم خفاف بن ندبة، وعنترة بن شداد وغيرهم.

(2) -ديوان شعر حاتم ص243. وانظرر ديوان عبيد ص54، وديوان حسان ص125،273.- ووصف لقيط بن يعمر الإيادي _(ديوانه ص47) الرجل الجدير بالرئاسة بأنه "يكون مُتَّبَعاً طوراً وَمُتَّبَعَا" .

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٣٦٧