تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنّ كثرة الإتاوات والضرائب أرهقت قوم جابر، بل هَدّدت حياتهم، فكان شعره صرخة استنكار، وصيحة تهديد للملوك المستغِلِّين؛ فالخضوع للقوة الملكية الغاشمة المستغلة لايرتضيه الأحرار الصرحاء أبداً، وفي ذلك يقول يزيد بن خَذّاق الشّنّي يخاطب النعمان بن المنذر وطبقته الملكية(1):

أكّلُّ لَئيمٍ منكُكُ وَمُعَلْهَجٍ ... يَعُدُّ عَلَيْنَا غَارةً، فَخُبُوسَا؟

أكابْنِ المُعَلَّى خِلْتَنا وَ حَسِبْتَنا ... صَرارِيَّ، نُعْطِي الماكِسِينَ مُكُوسا؟

ج-أنّ الطبقة الملكية الجاهلية تكونت من أسر متنافسة على السلطة وأشهرها : المناذرة والغساسنة والكنديون(2). وقد أسهم التنافس في إضعاف قدرة تلك الأسر الملكية على توحيد العرب كلّهم، وبقيت تلك الأسر متوازية توازناً تعذّر معه حسم الصراع لصالح أيٍّ منها.

(1) - شرح اختيارات المفضل 3/ 1287. والمعلهَج: ليس بخالص نسباً. والخبوس: الأخذ والظلم. وابن المعلى: رجلٍ اهتضم حقّه، فرضي بالدّنية،. والصّراري: الملاحون. يقول "ولاتظنَّنا ملاحين وأنباطاً يرضون بجور الجائر".

(2) -ثَمّة أسر ملكية أقلّ شهرة، ومن ملوكها الَّجْونُ الكلبي، كان ملك هجرر، يجبي من بها من العرب (انظر العقد الفريد 5/141)، وذو رعين اليمني( انظر معجم الشعراء ص505) وملوك بني الحارث من اليمن (انظر العقد الفريد 5/225-226) وتبّع أبو كرب الي اليمني (انظر العقد الفريد 19312)، وإياس بن قبيضة الطائي (انظر شرح ديوان الأعشى ص89) وقيسبة ابن كلثوم السكوني (انظر الأغاني 13/5-8).

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٣٤٧