تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن النعمان- باختصار- أعظم عطاءً من الفرات، فإذا عرفنا عظمة الفرات، وتذكّرنا حرص السوقة على امتلاك المياه، وهي نادرة في أغلب منازلهم، أدركنا شدّة دلالة هذه الصورة على عظمة العطاء وشموله، وعلى قُوّة المعطي وجبروته. ومثل هذا الوصف الأسطوري- وقد تكرر في الشعر الجاهلي وَصْفُ الملوك لا السوقة بمثله(1)- خاصٌّ بالملوك.

(1) -انظر ديوان عبيد ص45، وشرح ديوان الأعشى ص134، 315-316، ووصف الأعشى قيس بن معد يكرب بأنه أجود من النيل (شرح ديوانه ص258). ود وصف الأعشى سادة كانوا أشباه ملوك بمثل ذلك، ومنهم هوذة بن علي الحنفي، فقد وصف بأنه أجود من الفرات (ص164-165)، وإياس بن قبيصة الطائي، فقد وصفه بأنه أجود من النيل (ص338). ومن الصور المشابهة وصف الأعشى لقيس بن معد يكرب (ص144-145) بأنه أجود من رياح الجنوب الحاملة للمطر، ووصف ابو قردودة الطائي المنذر بن الأسود بأنه أجود من البحر المتلاطم الأمواج (انظر قصائد جاهلية نادرة ص170).

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ٣٣٢