حظي الملوك بتعظيم السوقة لهم بأمور منها تحيّة السُّوقة للملك بعبارة (أبيتَ اللعن) وهي كلمة كانت العرب تحيّي بها ملوكها في الجاهلية."تقول للملك: أبيت اللعن؛ معناه أبيت أيُّها الملك أنْ تَأتِيَ ما تُلْعَنُ عليه" (1) وقيل: إن (أبيت اللعن) تحية خاصة بالملوك الغساسنة(2) وبالعودة إلى الشعر الجاهلي نجد أن الشعراء حَيَّوا ملوك المناذرة كثيراً بقولهم (أبيت اللعن)، كقول النابغة يعتذر إلى النعمان بن المنذر
أتاني- أَبيْتَ الَّلعْنَ-أَنَّكَ لُمتني ... وَتِلْكَ التي أَهْتَمُّ مِنْها وَأَنْصَبُ
وأنّ شاعراً حَيَّاً الحارث بن عمرو الجفني بقوله(3):
لا تَجْعَلّنَّا- أبيتَ الَّلعنَ- ضاحِيَةً ... كَمَعْشَرٍ صًلِمُوا الآذانَ أو جُدِعُوا
(1) -اللسان:(لعن)
(2) -انظر ديوان علقمة ص40، و ديوان شعر المثقب العبدي ص116 والأإاني 12/17 وقد خاطبت امرأة امرأ القيس الكندي بقولها: ياخير الفتيان (انظر عيون الأخبار 4/97)- ولعل ديوان النابغة ص79. وانظر مثل ذلك فيه ص24،195 وفي ديوان علقمة ص40 وديوان شعر المثقف ص116. في ذلك إشارة إلى أن ملوك كندة كانت تحيتهم (ياخير الفتيان).
(3) -ديوان شعر حاتم ص266.