ولقد حفل ديوان الشعر الجاهلي بما يدل على تفرّق القبائل وارتحالها من مواطنها للإقامة في مواطن جديدة، فبنو معدّ كانوا حلولاً في تهامة(1)، ولكن الناس " في الأرض فُرِّقوا شيعاً" (2)، وأضحت " معدّ كلَّ أوبٍ تَصَدَّعُ" (3)، وكان تَصَدّعها (ارتحالها) قسريَّاً بسبب عجز المكان عن تأمين حاجات سكانه المادية، وما يتصل من نزاعات وحروب تفرض الارتحال على المهزوم (4). فإلى أين يرتحل المهزومون؟
5- تصادم القبائل المرتحلة بالمستقرّة
(1) - انظر شعراً لمهلهل في ذلك في العقد الفريد 5/ 216.
(2) - من شعر لذي الإصبع العدواني " ديوانه ص 56).
(3) -من شعر للمتلمس الضبعيّ (ديوان شعره ص 161).
(4) - للمزيد من الأخبار والأشعار الدالة على ذلك انظر مقدمة معجم ما استعجم، وديوان بشر ص 19، 67،71،291، وديوان سلامة ص 228-229 وديوان عامر ص46، وشعر عمر بن شأس ص47 وشعر النابغة الجعدي ص 53، والأغاني 19/20-21 ومعجم البلدان: (بارق، وعَثْر، وأجياد، وحَلْيَة) وديوان أوس ص 80، والعقد الفريد 5/ 201.