وقد يقترن الإبعاد بإعلان براءة جماعة المُبْعَدِ من تبعة أعماله، ويَسُمَّى الإبعاد آنذاك خلعاً(1).
ومن أشهر الخلعاء في الجاهلية البرّاض بن قيس الكناني الذي خلعه قومه، فارتحل عنهم إلى أماكن كثيرة، منها مكّة والحيرة(2)؛ وكذلك الحارث بن ظالم المرّي الذي خلعه قومه خوفاً من النعمان بن المنذر، فعاش طريداً، ينتقل من مكان إلى آخر، حَتَّى قُتِل في الشام عند الغساسنة(3).
(1) -المبعَدُ يتمتّع بحقّ حماية جماعة الأبوية له؛ فطرفة أبعده قومه، ولكنهم طالبوا بدمه، وأخذوا ديته حين قُتل (انظر الأغاني 24/243-244). وأمّا الخليع فمحروم من حماية أهله؛ فهم لايثأرون له إن قُتِل أو أُوهين (انظر الغربة في الشعر الجاهلي ص85).
(2) انظر العقد الفريد 5/253-255.
(3) - انظر الأغاني 11/109 وما بعدها. ومن الخلعاء المشهورين أيضاً قيس بن الحُداديّة( انظر الأغاني 14/142-158).