تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الدلائل على ترابط الأسرة الزواجية تناصر الإخوة، ويتجلى ذلك واضحا في شعر الرثاء، حي يظهر اعتداد الأخ بأخيه، فيذكر محاسنه، ويتألم لفقده، ويسعى لإدراك ثأره إن مات مقتولاً. ومن الشعراء الذين اشتهروا بذلك دريد بن الصمة في رثاء أخيه عبد الله (1)، ولبيد بن ربيعة في رثاء أخيه أَرْبَد (2)، وبشر بن أبي خازم في رثاء أخيه سُمير (3)، وغير ذلك كثير(4).

ومن ترابط الأسرة أيضاً اهتمام الأخوات بشؤون إخوتهم وإظهار الألم لفقدهم، ومن اللواتي اشتهرن بذلك الخنساء، فقد حفل ديوانها برثاء أخويها: صخرٍ ومعاوية ؛ وهند بنت عتبة(5)، وكبشةُ بنت معد يكرب (6)،وغيرهن(7).

ومن ترابط الاسرة أيضاً أن يهتم الأخ بشؤون أخته، كأن ينحصها في أمر زواجها (8) ويشتاق إليها إن بعد عنها كقول امرئ القيس يدعو لأخته بالسقيا(9):

فأسقى به أختى ضعيفة إذْ نأتْ ... وإذ بَعُدَ المزارُ غيرَ القريضِ

***

(1) انظر ديوان دريد ص 63-65.

(2) انظر شرح ديوان لبيد ص 156-157و158-160و173.

(3) انظر ديوان بشر ص 123و151و171-174و298.

(4) انظر شرح اختيارات المفضل 3/1166، وشرح أشعار الهذليين 2/599، وشعر عمرو بن معد يكرب ص67 وديوان النابغة ص211، والأمالي 1/62، وشعر النمر ص42و 98.

(5) انظر سيرة ابن هاشم 2/282-283.

(6) انظر الأمالي 2/226.

(7) انظر ذيل الأمالي ص12.

(8) انظر ديوان امرئ القيس ص128-129.

(9) المصدر السابق ص73 . والضمير في أسقى يعود على المطر. وينسبُ البيت لابي دؤاد الإياديّ.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ١٥٥