تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَحَابسُ في دار الحِفَاظِ مَحَاشِدٌ ... عَلَى تَرَعِ المِقْرَى لِطَافُ المَحَابِكِ

كأنَّ امْرَءاً كَانُوا هُمُ أَهْلَ أُمِّهِ ... نَمَى رَحْلُهُ عِنْدَ النُّجُومِ الشَّوَابكِ

وقول الأسود بن عمرو بن كلثوم جاعلاً فضل خاله الثُّوير بن هلال النمري فوق كل فضل((1)):

خالي بذي بَقَرٍ حَمَى أَصْحابَهُ ... وَشَرَى بُحْسنِ حَدِيِثِه أنْ يُقْتلا

ذاكَ الثُّوَيْرُ فَما أُحِبُّ بَفضْلِهِ ... عِنْدَ التّفَاضُلِ فَضْلَ قومٍ أَفْضَلا

وكان أبناء الأخت يرجون الخير لأخوالهم، ومن الشعر الدال على ذلك قول عامر بن الطفيل العامري يذكر أخواله من بني غَنِيّ من غطفان((2)):

ألا يا ليتَ أخوالي غَنِيّا ... عليهِمْ كلّما أمْسَوا دُوَارُ

بِبِرِّ إلهِهِمْ ويكُونُ فيهمْ ... عَلَى العَافينَ أيامٌ قِصَارُ

ويسعون في إصلاح أمور أخوالهم كما في قول معدان بن جَوّاس الكندي((3)):

تَدَارَكْتُ أَخْوالي من الموتِ بَعْدَما ... تَشَاءوا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرِ مَنْشِم

ويفدّون ما يقّدرونه بأخوالهم وخالاتهم مؤكدين بذلك على شدّة تعظيم الخؤولة. ومن ذلك قول عمرو بن قميئة: (فدىً لأولئك عمّي وخالي)((4)). ويشبه ذلك قول الطفيل الغنويّ: (لك الأمُّ منّا في المواطن والأب)((5))

وقول طرفة بن العبد(6):

فَقَداءٌ لِبَني قَيْسٍ عَلَى ... ما أصَابَ النَّاسَ منْ سُرٍّ وَضُرْ

خالَتي والنَّفْسُ قِدْماً إنَّهُمْ ... نَعِمَ السَّاعُونَ في الْقَومِ الشُطُرْ

(1) -ديوان عمرو بن كلثوم ص112. وذوبقر: وادٍ. وانظر شرح ديوان لبيد ص40.

(2) -ديوان عامر ص76. ودوار: أراد عيدا يطوفون فيه حول الدار. وعلى العافين: على طالبي المعروف.

(3) -الوحشيات ص57. وتشاءوا: تباعدوا.

(4) -ديوان عمرو بن قميئة ص57.

(5) -ديوان الطفيل ص48.

(6) ديوان طرفة بن العبد ص 72، والقوم الشُّطرُ: البعداء من الناس والغرباء، وانظر المعاني الكبير 2/0967

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة * · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الانتماء في الشعر الجاهلي * دراسة *ص ١٠٦