1281 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: زَكَاةُ الْحُلِيِّ أَنْ يُلْبَسَ وَيُعَارَ
1282 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ
1283 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ الْحَكِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «الْحُلِيُّ إِذَا لُبِسَ وَانْتُفِعَ بِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ، وَإِذَا لَمْ يُلْبَسْ وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمِصْرِيُّونَ يَقُولُونَ: ابْنُ الْحَكِيمِ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ: ابْنُ حَكِيمٍ بِغَيْرِ أَلْفٍ وَلَامٍ، وَرُزَيْقُ بْنُ حَكِيمٍ الَّذِي كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ حَكِيمِ بْنِ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَانَ مَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثَانِ عَنْ رُزَيْقِ نَفْسِهِ
1284 - قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ يُقَالَ: زَكَاةُ الْحُلِيِّ أَنْ يُعَارَ وَيُلْبَسَ
1285 - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ
1286 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ؛ لِأَنَّهُ يُعَارُ وَيُلْبَسُ»
1287 - قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: إِذَا كَانَ الْحُلِيُّ يُنْتَفَعُ [ص: 542] بِهِ وَيُلْبَسُ، فَلَيْسَ فِيهِ زَكَاةٌ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمَتَاعِ، وَإِنْ كَانَ لَا يُلْبَسُ أَوْ كَانَ مَكْسُورًا أَوْ تِبْرًا، فَفِيهِ الزَّكَاةُ
1288 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا سُفْيَانُ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ، أَوْ أَكْثَرُهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ فِي الْحُلِيِّ الزَّكَاةَ، مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، مَكْسُورٍ كَانَ أَوْ غَيْرِ مَكْسُورٍ. فَقَدِ اخْتَلَفَ فِي هَذَا الْبَابِ صَدْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَتَابِعُوهَا، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ هَذَا الِاخْتِلَافُ أَمْكَنَ النَّظَرُ فِيهِ، وَالتَّدَبُّرُ لِمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ السُّنَّةُ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَنَّ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ سُنَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا فِي الْبُيُوعِ، وَالْأُخْرَى فِي الصَّدَقَةِ.
1289 - فَسُنَّتُهُ فِي الْبُيُوعِ قَوْلُهُ: الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ. فَكَانَ لَفْظُهُ: بِالْفِضَّةِ مُسْتَوْعِبًا لِكُلِّ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِهَا، مَصُوغًا وَغَيْرَ مَصُوغٍ، فَاسْتَوَتْ فِي الْمُبَايَعَةِ وَرِقُهَا وَحُلِيُّهَا وَنُقَرُهَا. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَاسْتَوَتْ فِيهِ دَنَانِيرُهُ وَحُلِيُّهُ وَتِبْرُهُ.
1290 - وَأَمَّا سُنَّتُهُ فِي الصَّدَقَةِ، فَقَوْلُهُ: إِذَا بَلَغَتِ الرِّقَةُ خَمْسَ أَوَاقِيَّ فَفِيهَا رُبْعُ الْعُشْرِ. فَخَصَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ الرِّقَةَ مِنْ بَيْنِ الْفِضَّةِ، وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ [ص: 543] سِوَاهَا، فَلَمْ يَقُلْ: إِذَا بَلَغَتِ الْفِضَّةُ كَذَا فَفِيهَا كَذَا، وَلَكِنَّهُ اشْتَرَطَ الرِّقَةَ مِنْ بَيْنِهَا، وَلَا نَعْلَمُ هَذَا الِاسْمَ فِي الْكَلَامِ الْمَعْقُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ يَقَعُ إِلَّا عَلَى الْوَرِقِ الْمَنْقُوشَةِ ذَاتِ السِّكَّةِ السَّائِرَةِ فِي النَّاسِ، وَكَذَلِكَ الْأَوَاقِيُّ لَيْسَ مَعْنَاهَا إِلَّا الدَّرَاهِمُ، كُلُّ أُوقِيَّةٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، ثُمَّ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الدَّنَانِيرِ الْمَضْرُوبَةِ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ كَالدَّرَاهِمِ، وَقَدْ ذُكِرَ الدَّنَانِيرُ أَيْضًا فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ