تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1168 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي الدَّرَاهِمِ تَزِيدُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا قَالَ: «لَا شَيْءَ فِي ذَلِكَ الْفَضْلِ حَتَّى تَكُونَ ثَمَانِينَ، ثُمَّ كَذَلِكَ»

1169 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «لَيْسَ فِي النَّيِّفِ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ، حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا»

1170 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ فَشَيْءٌ يُرْوَى عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةٍ، فَيَكُونَ فِيهَا عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ إِنْ زَادَتْ فَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ كَذَلِكَ يُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ

1171 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَرَاهُ إِنَّمَا ذَهَبَ فِي هَذَا إِلَى تَأَوُّلِ الْحَدِيثِ: إِذَا بَلَغَتِ الرِّقَةُ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا رُبْعُ الْعُشْرِ، وَإِلَى الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فِي كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. فَجَعَلَ الْمِائَتَيْنِ وَقْتًا وَاحِدًا، وَأَلْغَى مَا دُونَ ذَلِكَ، تَشْبِيهًا بِمَا جَاءَ فِي الْمَاشِيَةِ: فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي كُلِّ عَشْرٍ شَاتَانِ. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ طَاوُسًا عَلَى هَذَا، وَلَا عَمِلَ بِهِ.

[ص: 518]

1172 - وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ عِنْدِي عَلَى تَأْوِيلِ الْأَوَاقِيِّ أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ فِي الْأَثَرِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ، ثُمَّ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، رَأَوْا أَنَّ فِي كُلِّ أُوقِيَّةٍ دِرْهَمًا، وَلَمْ يَرَوْا فِي الْكُسُورِ شَيْئًا، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ.

1173 - وَبِهَذَا الْقَوْلِ كَانَ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ كَثِيرٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ دِرْهَمٌ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُفْهِمَ النَّاسَ الْحِسَابَ، وَأَنْ يُعَلِّمَهُمْ أَنَّ فِي كُلِّ أُوقِيَّةٍ دِرْهَمًا، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَرَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، وَعَلَى عِشْرِينَ دِينَارًا، فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِالْحِسَابِ.

1174 - وَأَمَّا الْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي قَالَ بِهِ عَلِيُّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا الْمَعْمُولُ بِهِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ الْأَعْظَمُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَبِهِ كَانَ يَقُولُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَسُفْيَانُ، وَمَالِكٌ. وَمَعَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُوَافِقٌ لِتَأْوِيلِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ

الأموال للقاسم بن سلام · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأموال للقاسم بن سلامص ٥١٧