1085 - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا، فَقَالَ: لَا تَأْخُذْ مِنْ حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ شَيْئًا، خُذِ الشَّارِفَ، وَالْبَكْرَ، وَذَا الْعَيْبِ. قَالَ: فَخَرَجَ الرَّجُلُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالَ: مَا جَاءَنِي أَحَدٌ يَسْأَلُنِي لِلَّهِ شَيْئًا غَيْرُكَ، لَا تَأْخُذْ إِلَّا مِنْ خِيَارِهَا. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا لَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: حَزَرَاتِ أَنْفُسِ النَّاسِ. يَعْنِي خِيَارَ الْمَالِ، وَالشَّارِفُ مِنَ الْإِبِلِ: هِيَ النَّابُ الْهَرِمَةُ، فَجَاءَتِ الرُّخْصَةُ هَاهُنَا بِأَخْذِهَا، وَأَخْذِ ذِي الْعَيْبِ، وَالْآثَارُ كُلُّهَا عَلَى الْكَرَاهَةِ لَهُمَا، وَلَا أَعْلَمُ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَجْهًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ النَّاسُ أَنْفُسًا بِالصَّدَقَةِ، فَلَمَّا أَنَابَ الْمُسْلِمُونَ، وَحَسُنَتْ نِيَّتُهُمْ، جَرَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى مَجَارِيهَا وَسُنَّتِهَا فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ الْأَرْبَعِ، وَنُهُوا عَنْ إِعْطَاءِ الْهَرِمَةِ وَذَاتِ الْعُوَارِ، بِذَلِكَ تَوَاتَرَتِ الْأَحَادِيثُ
1086 - قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّتْ بِهِ غَنْمُ [ص: 495] الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً ذَاتَ ضَرْعٍ ضَخْمٍ، فَقَالَ: مَا أَظُنُّ أَهْلَ هَذِهِ أَعْطَوْهَا وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ
1087 - وَزَادَ يَحْيَى فِي حَدِيثِهِ: لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ
1088 - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ