تخطَّ إلى المحتوى

وَهَذَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى زُرْعَةَ بْنِ ذِي يَزِنٍ

٥١٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى زُرْعَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى زُرْعَةَ ذِي يَزِنٍ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ عِنْدَنَا زُرْعَةُ بْنُ ذِي يَزِنٍ - إِذَا أَتَاكُمْ رُسُلِي فَإِنِّي آمُرُكُمْ بِهِمْ خَيْرًا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَمَالِكُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ نِيَارٍ، وَمَالِكُ بْنُ مُرَارَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ، فَاجْمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَكُمْ لِلصَّدَقَةِ وَالْجِزْيَةِ فَأَبْلِغُوَهَا رُسُلِي، فَإِنَّ أَمِيرَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَلَا يَنْقَلِبُنَّ مِنْ عِنْدِكُمْ إِلَّا رَاضِينَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ مَالِكَ بْنَ مُرَارَةَ ⦗٢٦٠⦘ الرَّهَاوِيَّ حَدَّثَنِي أَنَّكُ أَسْلَمْتَ مِنْ أَوَّلِ حِمْيَرَ، وَفَارَقْتَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَبْشِرْ بِخَيْرٍ، وَإِنِّي آمُرُكُمْ يَا حِمْيَرُ خَيْرًا، فَلَا تَخُونُوا وَلَا تُحَادُّوا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَوْلَى غَنِيِّكُمْ وَفَقِيرِكُمْ، وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ زَكَاةٌ تُزَكُّونَ بِهَا لِفُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّ مَالِكًا قَدْ بَلَّغَ الْخَبَرَ وَحِفِظَ الْغَيْبَ، وَإِنِّي قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ مِنْ صَالِحِي وَأَهْلِي وَأُولِي دِينِهِمْ فَآمُرُكُمْ بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ وَالسَّلَامُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُرَاهُ يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ

الأموال - أبو عبيد · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.