تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقول الذي لا شك فيه أنها ليست ملزمة، وليس هناك قط نص في الشرع يدل على أن أمر الشورى يُلزم به الإمام، هذا هو الأمر الأول.

الأمر الثاني: أن أهل الحل والعقد وهم الذين بيدهم زمام الأمور، وهم سادات الناس ووجهاؤهم الذين إذا عقدوا الولاية للإمام لم يخالفهم أحد، وإذا حلّوا ولايته لم يخالفهم أحد، فالناس لهم تبع.

ذكر العلماء مواصفات هؤلاء في كتب الفقه، كما أنهم ذكروا مواصفات الإمام، وذكروا من جملة المواصفات المشتركة بين الإمام وبين أهل الحل والعقد: الاجتهاد، ثم قيدوا الاجتهاد بأنه اجتهادٌ مطلق، أي لا يكون اجتهادًا مبنيًا على اتباع مذهبٍ معين، بل لابد أن يكون مجتهداً مطلقًا، و معلوم أن هذه الشروط التي يذكرها العلماء إنما تجب عند القدرة.

أما عند العجز، أو عند فقد هذه الشروط فإن الله -تبارك وتعالى- لا يكلف الناس إلا وسعهم.

الأمر الثالث: أن نقول: أن الأصل في الإسلام هو الشورى، هذا هو الأصل في الإسلام، وأما المجالس النيابية فليست من الإسلام، والعلماء تكلموا عليها وبيّنوا بأنها أمورٌ مستوردة مخالفة للإسلام.

ففيها يُنتخب فيها من كان مؤهلاً ومن ليس مؤهلاً، فلو عمّ الفسق عند الناس، أو كثر أهل الفسق أو العصبيات ونحو ذلك فإنه يخرج من ليس أهلاً

العمل السياسي وأثره على الدعوة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل السياسي وأثره على الدعوةص ٧