تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ناصر -رحمه الله-، وبعض كلام العلماء الذين عايشوا مثل هذه الأجواء، من أمثال الشيخ ناصر وغيره ممن سنذكرهم.

من كلام الشيخ ناصر -رحمه الله- وهو كلام نفيس يقول -رحمه الله-: "لا ننصح إخواننا السلفيين في أرض الواسعة في كل بلدٍ إسلامي أن يعملوا عملاً سياسيًا، ولو كان هذا العمل نابعًا من أنفسهم، فضلاً عن أن يكونوا في العمل تبعًا لغيرهم، لا ننصح بهذا أبدًا، ذلك لأن العمل السياسي يحتاج في الحقيقة إلى مقدماتٍ كثيرة واتخاذ أسبابٍ جمة، ليتمكن هؤلاء الذين تأسسوا وتربوا على هذا المنهج أن يقوموا بالسياسة الشرعية.

وفيما نعلم كل الأجواء في البلاد الإسلامية اليوم لا يوجد فيها جماعةٌ، ولنقلها لفظةً قرآنية "أمة" تكتلت وتجمعت على منهج الإسلام الصحيح، ولم يبق لديهم ما ينقصهم من القيام بالواجبات الشرعية إلا العمل السياسي.

لا نعلم طائفةً ولا جماعةً أو أمةً توجد اليوم على وجه الأرض لا ينقصها إلا العمل السياسي، العمل السياسي في اعتقادي إنما يأتي بعد زمنٍ واستعداداتٍ جمة تقوم بها الطائفة المنصورة التي جاء ذكرها في الحديث المشهور المتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

ثم قال: لذلك فالاشتغال بالعمل السياسي قبل أن تصل الأمة أو الجماعة إلى مرحلة هذا العلم السياسي ستكون عاقبة أمره أن تنهار الدعوة، وأن ترجع القهقرى، ورُب أُناسٍ لا يقتنعون بهذه النظرية من الناحية العلمية، فحسبهم

العمل السياسي وأثره على الدعوة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل السياسي وأثره على الدعوةص ١٨