المطلب الرابع: تنظيم العمل الخيري في مجال الزواج:
إن المتأمل في العمل الاجتماعي المتعلق بالزواج على مر تأريخ المسلمين يجده ضربين:
أ ـ عمل يتولاه ولي أمر المسلمين.
ب ـ عمل يتولاه عامة المسلمين.
إذ تجد كثيراً من البرامج العملية تتولاها الدولة المسلمة، التي تقع عليها مسؤولية كبرى نحو الرعايا. كما أن باب الإحسان مفتوح لعامة المسلمين فيحسن بعضهم إلى بعض بالجهد، أو بالمال، أو بهما جميعاً. ولكن تعقد الحياة المعاصرة، واجتماع الأعداد الغفيرة منهم في المدن حيث لا تعرف حاجات المحتاجين، ولا يمكن ضبط الإنفاق عليهم، إضافة إلى ضعف الترابط بين الناس.
كل ذلك أدى إلى ضرورة إنشاء مؤسسات خيرية اجتماعية، كانت في مراحلها الأولى عامة، ثم لا تزال الحاجة تظهر إلى تخصصها، فجاءت المؤسسات الخيرية المتخصصة لتسد ثغراً في العمل الخيري.
ولئن وجدت تلك المؤسسات، فإن الحاجة لما تزل ظاهرة لتنظيم أعمالها، وفتح أبواب جديدة مع الضبط العلمي والفني والإداري، ووضع اللوائح التنظيمية لتلك الأعمال.