قال بعضهم : "لقد كاد هذا الغلام أن يكون إماماً في بطن أمه" ، وربنا عز وجل له حكمة بالغة ، يعطي مؤشرات مبكرة ، فترى في الطفل النجيب علائم النجابة في سن مبكرة ، نحن يهمنا أن نكشف العبقريات ، نكشف الطاقات العالية ، نكشف الألمعية في الأبناء ، فكل أب يهمل ابنه والله يعد في حقه مجرماً ، لأن الابن أكبر ثروة يملكها الأب والدليل اسمعوا هذا الحديث :" خير كسب الرجل ولده "
الإنسان قد يحصل مالاً ، يكسب سمعة ، تجارة واسعة ، مرتبة علمية عالية ، ينشئ مسجدًا ، يعمر ميتمًا ، يؤلف كتابًا ، النبي يقول : " خير كسب الرجل ولده " ، من ربّى ولده صغيراً سُرَّ به كبيراً ، يدخل على قلب الأب من السرور والبهجة الشيء الكثير ، إذا رأى ابنه مؤمناً مستقيماً ، صالحاً ، متوازناً ، ممّا لا سبيل إلى وصفه ، وإذا اختار أن يغترب إلى بلاد المشركين ، واكتشف أن لابنته صاحباً ، أو أن ابنه ينحرف انحرافاً خطيراً ، أو انحرافاً شاذاً ، يدخل على قلبه من الألم ما لا سبيل إلى وصفه ، فالآباء إذا أرادوا أن يسعدوا فعليهم بتربية أبنائهم على القيم الإسلامية ، وإذا أرادوا أن ينجوا من الكآبة فليُرَبُّوا أبناءهم تربية رشيدة حكيمة ، لذلك هناك مثل بسيط في التعليم .