إخواننا الكرام هناك نقطة مهمة جداً ؛ في كل مجتمع ، في المدرسة ، في كل دائرة ، ومستشفى ، في كل ثكنة ، في كل مجتمع ، لله عز وجل فيه حجةٌ على بقية الناس ، يجعل هناك رجلاً مستقيمًا ، والضغوط نفسها ، ضِيق الدخل نفسه ، القسوة نفسها ، المغريات نفسها ، ومع ذلك فالمؤمن علَم يطبِّق منهج الله عز وجل في كل مكان ، في كل مجتمع ، في كل مؤسسة ، في كل مستشفى ، في كل دائرة إنسان مستقيم ، أحياناً يقولون في الغابات الكثيفة إذا قلعوا أشجار غابة ، أو قلعوا أشجارًا للاستعمالات الخشبية يُبقُون علامات ، وحدودًا بين الأراضي ، وربنا عز وجل في كل مجتمع له علامات ، فالمؤمن حجة الله على مَن في هذه الدائرة ، الكل يأخذون مالاً حراماً ، وهو لا يأخذ ، بل الدنيا تحت قدمه ، أنت أنصحك لوجه الله : كن أنت الحجة ، وإياك أن تكون أنت المحجوج .
قال بعضهم : "لقد كاد هذا الغلام أن يكون إماماً في بطن أمه" ، هذا الكلام أسوقه للآباء ، أحياناً يكون للأب طفل فيه تفتح كبير ، وذكاء ، وطيب ، وبراءة ، فهذا الطفل له مستقبل كبير ، فإياك أن تسوقه وإخوته بعصًا واحدة ، إذا توافرتْ في الطفل علائمُ الذكاء والنجابة وطلب العلم ، وحَفِظَ كتابَ الله صغيرًا ، فهذا الطفل يجب أن تكرِّس كل حياتك من أجله ، وانتبِهْ فقد يكون داعية كبيرًا ، أو مصلحًا اجتماعيًا بارزًا ، أو معلمًا جليلاً ، وكل هذه الخصائص والأعمال في صحيفتك ، أسوق هذه النصيحة للآباء الذين عندهم أبناء متميِّزون ، ألمعية ، تعلق بالدين ، والله أجد عندنا كثيرًا من الإخوة الصغار الذين أسمع منهم إجاباتٍ صعبٌ أنْ تُصدَّق ، إجابة محكمة دقيقة ، بلغة فصيحة ، وهم صغار جداً ، وهذه علامات نجابة ، فكل أب له ابن بهذا المستوى يجب أن يقف حياته ، وإمكاناته وكل جهوده من أجل تفجير طاقات ابنه ، ليكون امتدادًا له ، وليكون خليفة له .