تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَة تُهِلُّ بِالْحَجِّ فَيَمْنَعُهَا زَوْجُهَا : هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْحَصْرِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأُحِبُّ لِزَوْجِهَا أَنْ لاَ يَمْنَعَهَا , فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَنْ لاَ يَمْنَعَهَا كَانَ قَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَأَنَّ لَهُ تَرْكَهُ إيَّاهَا أَدَاءَ الْوَاجِبِ , وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا أُجِرَ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

الْخِلاَفُ فِي هَذَا الْبَابِ :

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْكَلاَمِ إلَى مَعْنًى سَأَصِفُ مَا كَلَّمَنِي بِهِ وَمَنْ قَالَ قَوْلَهُ , فَزَعَمَ أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ إذَا لَزِمَهُ فِي وَقْتٍ يُمْكِنُهُ أَنْ يَحُجَّ فِيهِ فَتَرَكَهُ فِي أَوَّلِ مَا يُمْكِنُهُ كَانَ آثِمًا بِتَرْكِهِ , وَكَانَ كَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى صَلاَتِهَا حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ , وَكَانَ إنَّمَا يُجْزِئُهُ حَجُّهُ بَعْدَ أَوَّلِ سَنَةٍ مِنْ مَقْدِرَتِهِ عَلَيْهِ قَضَاءً كَمَا تَكُونُ الصَّلاَةُ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ قَضَاءً , ثُمَّ أَعْطَانَا بَعْضُهُمْ ذَلِكَ فِي الصَّلاَةِ إذَا دَخَلَ وَقْتُهَا الْأَوَّلُ فَتَرَكَهَا , فَإِنْ صَلَّاهَا فِي الْوَقْتِ , وَفِيمَا نَذَرَ مِنْ صَوْمٍ , أَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِكَفَّارَةٍ أَوْ قَضَاءٍ , فَقَالَ فِيهِ كُلِّهِ مَتَى أَمْكَنَهُ فَأَخَّرَهُ فَهُوَ عَاصٍ بِتَأْخِيرِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُجْبَرُ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا عَلَى تَرْكِهَا لِهَذَا الْمَعْنَى وَقَالَهُ مَعَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُفْتِي وَلاَ أَعْرِفُ فِيهِ حُجَّةً إلَّا مَا وَصَفْت مِنْ مَذْهَبِ بَعْضِ أَهْلِ الْكَلاَمِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ لِي نَفَرٌ مِنْهُمْ : نَسْأَلُك مِنْ أَيْنَ قُلْت فِي@

الأم · الصفحة ٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٩٥١