تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَهُ رَقِيقٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بَعْدَ هِلاَلِ شَوَّالٍ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ عَنْهُ وَعَنْهُمْ , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْهِلاَلِ فَالزَّكَاةُ عَلَى الْوَرَثَةِ ; لِأَنَّهُمْ فِي مِلْكِهِمْ حَتَّى يُخْرَجُوا فِي الدَّيْنِ .

وَلاَ يُؤَدِّي الرَّجُلُ عَنْ مُكَاتَبِهِ إذَا كَانَتْ كِتَابَتُهُ صَحِيحَةً وَلاَ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ نَفْسِهِ , فَإِنْ كَانَتْ كِتَابَتُهُ فَاسِدَةً فَهُوَ مِثْلُ رَقِيقِهِ فَيُؤَدِّي عَنْهُ زَكَاةَ الْفِطْرِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُؤَدِّي وَلِيُّ الصَّبِيِّ وَالْمَعْتُوهِ عَنْهُمَا وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ كَمَا يُؤَدِّي الصَّحِيحُ .

وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ هِلاَلُ شَوَّالٍ وَعِنْدَهُ قُوتُهُ وَقُوتُ مَنْ يَقُوتُهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَمَا يُؤَدِّي بِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُمْ وَعَنْهُ أَدَّاهَا عَنْهُ وَعَنْهُمْ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا مَا يُؤَدِّي بِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ , أَوْ عَنْ بَعْضِهِمْ أَدَّاهَا , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا قُوتُهُ وَقُوتُهُمْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ , فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ وَاجِدٌ لِلْفَضْلِ عَنْ قُوتِ يَوْمِهِ أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ عَنْهُ وَلاَ يَتَبَيَّنُ لِي أَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ عَلَى غَيْرِهِ فِيهِ وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَيَأْخُذَهَا وَغَيْرَهَا مِنْ الصَّدَقَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَالتَّطَوُّعِ وَكُلُّ مُسْلِمٍ فِي الزَّكَاةِ سَوَاءٌ وَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ لاَ شَيْءَ عِنْدَهُ أَنْ يَسْتَسْلِفَ زَكَاةَ الْفِطْرِ , وَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُسَلِّفَهُ , لَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ هِلاَلِ شَوَّالٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ ; لِأَنَّ وَقْتَهَا قَدْ زَالَ هُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ , لَوْ أَخْرَجَهَا كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ عَبْدًا بَيْعًا فَاسِدًا فَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهِ , وَكَذَلِكَ لَوْ رَهَنَهُ رَهْنًا فَاسِدًا , أَوْ صَحِيحًا فَزَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَالِكِهِ

وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ عَبْدًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهَا زَكَاةَ الْفِطْرِ , وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ , فَإِنْ زَوَّجَهَا حُرًّا فَعَلَى الْحُرِّ الزَّكَاةُ إذَا خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا , فَإِنْ لَمْ يُخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَعَلَى السَّيِّدِ الزَّكَاةُ , فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ الْحُرُّ مُعْسِرًا فَعَلَى سَيِّدِ الْأَمَةِ الزَّكَاةُ .

وَإِذَا وَهَبَ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَمَةً , أَوْ عَبْدًا وَلاَ مَالَ لِوَلَدِهِ غَيْرُهُ فَلاَ يَتَبَيَّنُ أَنْ تَجِبَ الزَّكَاةُ عَلَى أَبِيهِ ; لِأَنَّ مُؤْنَتَهُ لَيْسَتْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرْضِعًا , أَوْ مَنْ لاَ غِنَى بِالصَّغِيرِ عَنْهُ فَيَلْزَمُ أَبَاهُ نَفَقَتُهُمْ وَالزَّكَاةُ عَنْهُمْ , وَإِنْ حَبَسَهُمْ أَبُوهُ لِخِدْمَةِ نَفْسِهِ , فَقَدْ أَسَاءَ وَلاَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ عَلَيْهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِيهِمْ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِمَّنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِمْ , فَإِنْ كَانَ لِابْنِهِ مَالٌ أَدَّى مِنْهُ عَنْ @

الأم · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٨٢٦